«شجرة الغياب» تنشر ظلالها في معرض الكتاب

 


أدباتية: يشارك الشاعر الكبير عبد البر علواني، في الدروة الحالية من معرض القاهرة الدولي للكتاب بديوانه «شجرة الغياب».

يقع الديوان في اثنتين وتسعين صفحة ويضم بين دفتيه اثنتين وعشرين قصيدة من شعر الفصحى، كمّا صدّر له الشاعر بمقدمة، فسّر فيها أسباب عزوفه عن النشر منذ سنوات، يقول فيها:

«لأنّ المطمح دائمًا كان أن أكتب الأجمل، وأنشد إبداعًا أفضل ممّا كتبت، ولهذا وذاك فقد كنتُ حريصًا كلّ الحرصِ على عدم نشر هذه الأشعار بين النّاس، وتركها سجينةً في محبسِها كأنّما اقترفتْ جرمًا، ولكن عدتُ إلى نفسي فراودتها وراودتني فتمّ لها ما أرادت وتمّ إخراج هذه القصائد، وها أنا الآن أقدمها لك – أيّها القارئ الكريم – ولو أنّ في نفسي منها أشياء، وأدفعها إليك وفؤادي منها على وجَلٍ واستحياء».

ويضيف، «بعد مدّة من ولوجي إلى دنيا الشّعرِ ودنيا الكتابة، شعرتُ بيني وبين نفسي كأنّ كل ما أكتبه سيكون هَباءً منثورًا ما لم يكن أساسه الإصلاح وبنيانه التغيير إلى الأحسن قدر المستطاع، ففزعتُ وخفتُ أن يذهب في مهبّ الريح كلّ ذلك الوجع، وكلّ ذلك السّهر، وكلّ هذا الألم والأرق إذَا أنا لم أفعل شيئًا، فوجدتُ بعد تأمّل واستقراء أنّ أكثر شيءٍ يُخلّد الأدب في الناس ويُبقيه على طول الدّهر وينفع به، أن يكون نابعًا من القلب لكي يصل إلى القلب، فأخرجت من المقبرة ما دفنت؛ لأعيد إلى تلك القصائد الحياة».

وصمم غلاف الديوان الفنان العالمي حسن جبيل.

يذكر أن علواني، عمل مدرسًا للغة العربية في مصر والإمارات وتتلمذ على يدي الشاعر الكبير الراحل محمد عفيفي مطر، ونشرت له قصائد ودراسات نقدية في عديد من الصحف والدوريات المصرية والعربية.

ويعد علواني بمثابة العراب لأجيال متعاقبة من المبدعين الذين تتلمذوا على يديه وقدمهم للساحة الأدبية، لكنه كان يرفض دائمًا نشر ما يكتب من قصائد مكتفيا بالحضور والمشاركة في المحافل واللقاءات الأدبية.





إرسال تعليق

أحدث أقدم