العيد القومي لكفر الشيخ.. ذكرى معركة البرلس الخالدة

 


إسماعيل بريك: في صبيحة يوم 4 نوفمبر عام 1956، انطلقت الشرارة الأولى لمعركة البرلس التي تُعد أقوى المعارك البحرية في العصر الحديث، ودارت رحاها في البحر المتوسط أمام «البرلس» في شمال الدلتا وكفر الشيخ، وذلك في أثناء العدوان الثلاثي الغاشم على بورسعيد من بعض قطع الأسطول البحري والطيران المُعادي لثلاث دول هي إنجلترا وفرنسا وإسرائيل، حيث كان سرب اللنشات المصري يقوم بمسح بحرى للمياه الإقليمية لمصر فيما بين الإسكندرية وبورسعيد، ليتفاجأ المقدم بحري «جلال الدين الدسوقي» قائد اللنشات، بالهجوم الغادر، وتمكن من مهاجمة البارجة الفرنسية «جان بارتي» وأغرقها، ليُهاجم بعدها مباشرة طيران العدو ويُغرق اللنشات، ما أدى إلى استشهاد جميع الضباط، بينما تمكن لنش الضابط مختار الجندي من النجاة.

، وطلب الضابط من الأحياء القفز إلى مياه البحر، ثم اخترق مدمرة معادية بسرعة هائلة وأحدث بها إصابة بالغة. واستشهد في المعركة الأبطال جلال الدين الدسوقي، وإسماعيل عبد الرحمن فهمي،

وصبحي إبراهيم نصير، ومحمد البيومي محمد زكي من القاهرة، وعلي صالح، ومحمد رفعت، وإبراهيم الهندي من الإسكندرية، ومختار محمد فهيم الجندي من دمياط، وجمال رزق الله من المنصورة، ومعهم الضابط السوري الشقيق جول إلياس الجمال الشهير بـ«جول جمال»، الذي تخرج في الكلية البحرية المصرية في العام نفسه وخرج الصيادون من أبناء مدينة برج البرلس بقواربهم إلى موقع المعركة في عرض البحر غير عابئين بالخطر الداهم.

وانتشلوا جثث الشهداء والناجين وأحضروهم إلى شاطئ بوغاز البرلس، وأقاموا للشهداء مقبرة في مدخل المدينة ونصبًا تذكاريًا يُقام عنده الاحتفال كل عام بمشاركة قوات رمزية من القوات البحرية، وأطلقت الحكومة بعدها أسماء الشهداء على بعض المدارس والشوارع في مدينة بلطيم ومدينة برج البرلس، وواجهة كفر الشيخ على الطريق الدولي الساحلي الشمالى بين المشرق والمغرب العربي، وقد قرّر اللواء جمال حماد، محافظ كفر الشيخ الأسبق، في الستينيات اعتبار يوم الرابع من نوفمبر كل عام عيداً قومياً للمحافظة.




إرسال تعليق

أحدث أقدم