أدباتية: صدر حديثا كتاب "عباسيون وبيزنطيون.. رجال ونساء" بنسخته العربية عن الدار العربية للعلوم ناشرون، في بيروت، منتصف نوفمبر/تشرين الثاني (2024) ويحمل عنوانا فرعيا "كيف حكموا وكيف حُكموا؟ وكيف عاشوا بين الحدّين؟" وقد ترجمه نجيب جورج عوض.
وتُركِّز فيه الدكتورة ناديا ماريا الشيخ على مواضيع تتعلق بالسياقات الاجتماعية والسياسية والثقافية وشؤون المرأة والجندرية في الخلافة الإسلامية والإمبراطورية البيزنطية. وتأتي اليوم هذه الأنثولوجية الجديدة للمؤلفة لتتابع تعريف الباحثين والأكاديميين العرب بمجموعة مهمّة من دراسات عن العصر العباسي المُبكِر والتاريخ البيزنطي.
تتبع الدكتورة ناديا -الباحثة في الجامعة الأميركية في بيروت- في كتابها صعود الإمبراطورية العربية الإسلامية منذ وفاة النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) عامَ 11 للهجرة/ 632 م، حيث تأخذ القارئ في رحلة تاريخية طويلة تبدأها منذ أن غزت الجيوش الإسلامية كُلاً من سوريا والعراق ومصر. ومع حلول عام 101 للهجرة/720 م، كانت الإمبراطورية العربية قد بلغت مدى امتدادها الأقصى، حيث ضمت شمال أفريقيا وإسبانيا وتركستان والسِّند والهند.
وتجدر الإشارة إلى أنَّ عاصمة الخلافة قد نُقِلت من المدينة المنورة في الحجاز إلى دمشق في سوريا، حيث حَكَمَ الخُلفاء الأمويون حتى إزاحتهم عن السلطة على يدِ العباسيين عام 132 للهجرة/750م. ويؤكد الكِتابُ أن العباسيين قد أسّسوا عاصمة جديدة هي بغداد في العراق، ومن هناك تبوَّأت السُّلالة العباسية سُدِّة السلطة على الجزء الأعظم من العالَم الإسلامي ولمدةٍ تقارب 5 قرون.
وعانى العباسيون الضَّعف بدءا من القرن الرابع للهجرة/العاشر للميلاد، وذلك مقارنة بالسُّلالتين السلجوقية (1037-1194) والبويهية (934-1062) إلا أنّهم، كما تبيّن المؤلفة، رغم ذلك احتفظوا لأنفسهم بدور متمّم لأحداث ذلك الزمن الثقافية والسياسية. وتعتمد المؤلفة في سردها للوقائع التاريخية والاجتماعية على مراجع مكتوبة وآراء لأبرز المؤرخين وعلماء الاجتماع عرباً وأوروبيين.
