أشرف بدير: طه هنداوي يتحرى الجمال في ما يكتب ويلتصق بالواقع

 




قرأت للدكتور طه هنداوي، من قبل تقدمه للمسابقة التي أعلنها سنويًا، والتي يتقدم لها قرابة 250 مبدعا في كل دورة، وقد فاز فيها اثنان مبدعي كفر الشيخ.

قرأت للدكتور طه هنداوي كثيرًا قبل تقدمه للمسابقة التي أُعلنها سنويًا، والتي تقدم لها هذا العام قرابة 250 مبدعا، وقد فاز فيها اثنان مبدعي كفر الشيخ. على قارعة الحواديت، قرأتها ككقاص قبل أن أدفع بها إلى لجنة التحكيم التي تضم نخبة من كبار المبدعين والنقاد في مصر. في الحقيقة، عندما قرأت هذه المجموعة القصصية تمنيت أن تفوز، وإن كان الأمر ليس بيدي، فالقرار لأول والأخير للجنة التحكيم التي تضم أجلاء أفاضل، وبالفعل تحققت أمنيتي وفازت المجموعة. «هذا الكاتب يتحرى الجمال في ما يكتب ويلتصق بالواقع»، كانت العبارة التي ذيلت بها لجنة التحكيم تقريرها حول المجموعة، دون أن يعرفوا صاحبها لأننا نقدم لهم العمل دون اسم. ودعوني أقول أن الدكتور طه يكتب بسلاسة ومعظم قصص المجموعة ترصد مواقف من الواقع بعد أن أضفى عليها كاتبها لمحة من الخيال. وإن من سمات القاص الجيد أن تكون قصصه معبرة عن الواقع بعكس الشاعر الذي يستلهم صوره من الخيال. «على قارعة الحواديت»، قصص قصيرة تميل إلى القصيرة جدا، إذ إنها تتميز بالتكثيف يحاول من خلالها د. هنداوي أن يسوق فكرته في أقل عدد من الكلمات، ولعل قصته «خيانة مشروعة» لامست موقفا حدث لي شخصيا قبل عدة سنوات، فتأثرت بها وأثّرت فيّ بشكل كبير، لا سيما وأن طريقته في الصياغة أشعرتني أنها قصة ذاتية.

أما قصة «كرسي»، التي تحكي عن التنمر، فقد تأثرت بها هي الأخرى وأعجبتني جدا. القصص كلها مؤثرة جدا تعبر عن المجتمع، ولا أقول إنها تستحق الفوز بمسابقة أشرف بدير فقط، لكنها تستحق الفوز في كبريات المسابقات الدولية. ومن سمات المنتج الأدبي أن له جودة، كأي منتج صناعي أو زراعي، تعلو به سماته ومعاييره أو تهوزي به إلى القاع ومن هذه المعايير أن يتحرى الكاتب الجمال في الفكرة والتعبير والتناول والمفردات.. إلخ! ثمة صفة أخرى تتميز بها المجموعة القصصية «على قارعة الحكايات» أنها روعي فيها الجمال، كما أشارت لجنة التحكيم في تقريرها.

لقراءة العدد كاملًا.. اضغط هنا



إرسال تعليق

أحدث أقدم